تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
نظير السرقة حيث يثبت الحق المالي ولا يحد . وأجيب بالفرق بين الأمرين إذ السرقة تتحقق بلا شاهد ، بخلاف الطلاق فإنه لا يثبت بدونه ، والطلاق يلازم الحق المالي المالي ، بخلاف السرقة ففيها حكمان قد يثبت أحدهما ولا يثبت الآخر .
[ وأما لوكالة ] فليست من الأمور المالية وإن تضمنت مالا أو انجرت إليه فلا تثبت إلا بشاهدين بناء على الضابط المذكور ، وإن كان المرجع في المقام هو مفاد الأخبار من أن الملاك القبول في كل ما هو ( حق ) لا ( حكم ) قبلت شهادتهن في الوكالة إن كانت من الحقوق ، ولم يرد في المنع عن القبول فيها نص خاص كما هو الظاهر . وبناءا على تقييد الحق بالمالي من ورود النص الخاص بقبول شهادتهن في ( الدين ) فإن تعميم الحكم إلى كل حق مالي يتوقف على الغاء خصوصية الدين كما هو واضح .
[ وأما الوصية ] ففيها بالخصوص نصوص ، فلا بد من النظر إلى مفادها . ولا يكفي الأخذ بالضابط في موردها .
[ وأما النسب ] فهو أمر واقعي يترتب عليه آثار مالية وغيرها ، وليس من الحقوق ولا الأموال ، فلا يثبت إلا بشاهدين عدلين .
[ وأما رؤية الهلال ] ففيها نصوص خاصة صريحة في عدم قبول شهادتهن وإن استلزمت مالا كحلول أجل الدين مثلا ، ومن هذه النصوص ( 1 ) : 1 - خبر محمد بن مسلم ، وقد تقدم . 2 - عبد الله بن سنان : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال . ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 258 الباب 24 شهادات .