نظير السرقة حيث يثبت الحق المالي ولا يحد . وأجيب بالفرق بين الأمرين
إذ السرقة تتحقق بلا شاهد ، بخلاف الطلاق فإنه لا يثبت بدونه ، والطلاق
يلازم الحق المالي المالي ، بخلاف السرقة ففيها حكمان قد يثبت أحدهما ولا يثبت
الآخر .
[ وأما لوكالة ] فليست من الأمور المالية وإن تضمنت مالا أو انجرت
إليه فلا تثبت إلا بشاهدين بناء على الضابط المذكور ، وإن كان المرجع
في المقام هو مفاد الأخبار من أن الملاك القبول في كل ما هو ( حق ) لا ( حكم )
قبلت شهادتهن في الوكالة إن كانت من الحقوق ، ولم يرد في المنع عن القبول
فيها نص خاص كما هو الظاهر .
وبناءا على تقييد الحق بالمالي من ورود النص الخاص بقبول شهادتهن في
( الدين ) فإن تعميم الحكم إلى كل حق مالي يتوقف على الغاء خصوصية الدين
كما هو واضح .
[ وأما الوصية ] ففيها بالخصوص نصوص ، فلا بد من النظر إلى مفادها .
ولا يكفي الأخذ بالضابط في موردها .
[ وأما النسب ] فهو أمر واقعي يترتب عليه آثار مالية وغيرها ، وليس من
الحقوق ولا الأموال ، فلا يثبت إلا بشاهدين عدلين .
[ وأما رؤية الهلال ] ففيها نصوص خاصة صريحة في عدم قبول شهادتهن
وإن استلزمت مالا كحلول أجل الدين مثلا ، ومن هذه النصوص ( 1 ) :
1 - خبر محمد بن مسلم ، وقد تقدم .
2 - عبد الله بن سنان : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تجوز
شهادة النساء في رؤية الهلال . ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 258 الباب 24 شهادات .