كل مورد اعتبر فيه غير ذلك فبدليل ، وقد وردت نصوص في قبول شهادة النساء
في موارد خاصة ، وقد يقال بالنسبة إلى غير تلك الموارد باطلاق : ( فإن لم
يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) فلا يختص قيام المرأتين مقام الرجل بمورد
الآية . لكن النصوص تنفي هذا الاطلاق ، وتصرح بأنه حكم خاص بموردها
وهو ( الدين ) ، هذا بالإضافة إلى ما دل على عدم قبول شهادة النساء في الحدود ،
فلا دليل على قبول شهادتهن ، فيبقى اعتبار ( البينة )
ومن تلك النصوص التي أشرنا إليها ( 1 ) :
1 - خبر جميل بن دراج ومحمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - خبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
3 - خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام .
[ 1 ] من حقوق الآدمي : ما لا يثبت إلا بشاهدين كالطلاق
قال المحقق : ( وأما حقوق الآدمي فثلاثة ، منها : ما لا يثبت إلا بشاهدين
وهو الطلاق والخلع والوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية الأهلة . )
أقول : القسم الأول : ما لا يثبت إلا بشاهدين ، فلا يجزي فيه النساء منضمة
إلى الرجال فضلا عن الانفراد ، ولا اليمين مع الشاهد ، قال في المسالك :
مورد الشاهدين من حقوق الآدمي كلما ليس بمال ولا المقصود منه المال ،
وفي الدروس نسبة هذا الضابط إلى الأصحاب ، وفي كشف اللثام : ما يطلع
عليه الرجال غالبا وما لا يكون . لكن في الجواهر : لم أقف في النصوص على
ما يفيد هذا الضابط ، بل فيها ما ينافيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 258 الباب 24 شهادات . باب ما تجوز شهادة النساء
فيه وما لا تجوز .