قال في الجواهر : وفاقا للأكثر ، بل المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في
المدارك : إنه المعروف من مذهب الأصحاب لصراحة نصوص المسألة في
اللبس ، ولا ريب في عدم صدق على الكتأة والافتراش ، ولو كان ثمة حديث
ضعيف يدل على المنع ، فمحمول على المنع من اللبس ، بقرينة سائر
النصوص ، وللغلبة في استعمال الحرير وإن كان في دعوى غلبة لبس الحرير
على سائر استعمالاته ، بحيث يصح حمل الخبر المطلق على هذا الاستعمال
الخاص نظر .
وكيف كان ففي الصحيح عن علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن عليه
السلام عن الفراش الحرير ومثله من الديباج ، والمصلى الحرير ، هل يصلح
للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة ؟ قال : يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه ) ( 1 ) .
وأما التدثر فإن صدق عليه اللبس حرم ، وإلا فلا ، وفي مجمع البحرين :
( يا أيها المدثر ) أي المدثر في ثيابه ، وظاهره الصدق .
ومع الشك في الصدق من جهة اختلاف اللغة والعرف - فبالنسبة إلى
اللبس يجري الأصل ، وأما بالنسبة إلى الصلاة فيه ، فتصح بناءا علي مانعية الحرير ،
للشك في المانعية ، ولا تصح بناءا على اشتراط عدمه . وهذا كله مبني على ما هو
الأظهر من عدم استناد النهي عن الصلاة فيه إلى النهي عن اللبس ، وإلا فلا
كلام في الصحة ، لانتفاء الحرمة للأصل .
هذا كله في المبحث الأول .
المبحث الثاني : التختم بالذهب
قال المحقق قدس سره : ( وكذا يحرم التختم بالذهب والتحلي به
للرجال ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 274 الباب 15 من أبواب لباس المصلي .