ولو شكت في تحقق الامتثال بعد الفراغ ، كان شكها مسببا عن الشك في
الاشتراط أو المانعية ، والأصل هو العدم .
وكذا الأمر في أصل التكليف ، فإنه مع الشك في اشتغال الذمة ، تجري
أصالة البراءة ، لحديث الرفع وغيرها من أدلتها ، كما هو محرر في محله .
فإن كان المستند لما ذكره غير واحد من المشايخ ، الاحتياط في الشبهة
التحريمية ، وفي دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، فالمبنى باطل ، كما تقرر في
الأصول .
وإن أرادوا من ( أخس الحالين ) أن الخنثى ليست قسما برأسه ، بل هو
إما ذكر ، أو أنثى ، وهذا العلم الاجمالي يقتضي امتثالها بالنسبة إلى تكاليف
الرجل والمرأة معا ، فيلزمها فيما نحن فيه الاحتياط ، ولا وجه للرجوع إلى
الأصل ، نظير الحكم عليها بوجوب التستر ، من كلا القسمين ، كان الوجه ما
ذهبوا إليه .
هل يجوز للصبي لبس الحرير ؟
وأما الصبي : فلا بأس بلبسه الحرير ، ضرورة عدم تكليفه بشئ من
التكاليف ، إنما الكلام في وجوب منع الولي ، وحرمة الباسه إياه ، وصحة
صلاته فيه بناءا على كون عباداته شرعية .
والحكم بوجوب منع الولي ، وحرمة الباسه إياه ، يتوقف على العلم
بكون لباس الحرير للذكور من قبيل ما علم من الشارع كراهة وجوده في الخارج
حتى من الصبيان ، ليتوجه الخطاب إلى أوليائهم أو غيرهم كفاية ، بمنعهم عن
اللبس ، وبعدم الباسهم إياه .
لكن في صحة صلاته فيه اشكال ، بناءا على أن المستفاد من الأدلة كون