المنع ، وعن الأردبيلي : أنه أولى ، وعن الحبل المتين : أنه أوجه . وعن
جماعة : التوقف .
وقد استدل للمنع باطلاق صحيحي عبد الجبار الآتيين ، وبخصوص خبري
زرارة وجابر الجعفي المتقدمين .
وأجيب عن الصحيحين بتقييد ما دل على اختصاص الحرمة بالرجال لهما
وعن خبر جابر بالضعف في السند ، وعن خبر زرارة بالحمل على الكراهة
جمعا بين الأدلة .
احرام المرأة في الحرير
الثاني : في احرام المرأة في الحرير ، فإنه لا يخلو من الاشكال ، للأخبار
الناهية عن احرامها فيه ، أو لبسها للحرير في حال الاحرام .
في وظيفة الخنثى
أما الخنثى : فألحقها في الجوار بالمرأة ، قال : والخنثى المشكل
ملحق بها في جواز اللبس على الأقوى ، لأصالة براءة الذمة ، بل وفي الصلاة
أيضا عندنا ، لصدق الامتثال ، وعدم العلم بالفساد . وما ذكره غير واحد من
مشايخنا من الحاقها في الصلاة بأخس بالحالين ، مبني على أصالة الشغل ، واجمال
العبادة ، ونحو ذلك مما لا نقول به ، كما هو محرر في محله .
أقول : توضيح ما ذكره هو : أن أمر الصلاة دائر بين الأقل والأكثر ، لأن
الخنثى تشك في اشتراط عدم الحرير ، أو مانعية الحرير لصحة صلاتها ،
مضافا إلى سائر الشرائط ، فيكون الأقل - وهو ما عدا الحرير - هو المتيقن ،
ويجري الأصل بالنسبة إلى الأكثر ، فلا يكون الحرير مانعا أو عدمه شرطا لها .