هذا كله بعد الاغضاء عن قصور السند في بعض الأخبار التي
أخذت مقيدة للاطلاقات 1 ) .
وبعد ، فإن مقتضى الاطلاقات هو عدم التخصيص بالدين والحكم
بالشاهد واليمين في غيره من الحقوق المالية ، وهل يجوز التعدية
عنها إلى مطلق حق الناس ؟ إن مقتضى الاطلاقات هو ذلك ، لكن
المشهور على خلافه ، ولعل وجه تقييدهم بالحقوق المالية ما روي
مرسلا عن ابن عباس : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : استشرت جبرئيل في القضاء باليمين مع الشاهد فأشار علي
بذلك في الأموال وقال : لا تعدو ذلك " لكنه - كما في الجواهر -
ليس هو من طرقنا ولا معروف النقل في كتب فروعنا . . فالأولى
ما ذكره قدس سره من احتمال فهم الأصحاب " المال " من نصوص
" الدين " لا خصوص المعنى المصطلح ، فالمراد من " الدين وحده "
هو " المال وحده " فتخرج الحقوق التي ليست بمال ، وأما " حقوق
الناس " في صحيحة محمد بن مسلم فينصرف إلى الحقوق المالية
فلا اطلاق له . . وكيف كان فلا ريب في ثبوت الحق بشاهد ويمين
إذا كان مورد النزاع عينا .
هامش
1 ) ففي طريق خبر حماد بن عثمان : " معلى بن محمد " وهو
البصري ، والراوي لأحدها هو " القاسم بن سليمان " ، ولم تثبت
وثاقة هذين الرجلين من كلمات علماء الرجال . نعم هما من رجال
كتاب كامل الزيارات .