لكن لا ريب في خروج " حق الله " من تحت هذه المطلقات
لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لو كان
الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين
الخصم في حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق الله عز وجل أو رؤية
الهلال فلا 1 ) " والمراد بضم الأخبار الأخرى والاجماع : شهادة الرجل
الواحد مع اليمين ، والمراد من " الخصم " هو نفس المدعي .
واستدل للقول الأول - وهو التخصيص بالدين - بعدة من
الأخبار المذكورة كخبر محمد بن مسلم وخبر أبي بصير المتقدمين
بل في خبر القاسم بن سليمان :
" سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قضى رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده " 2 ) .
وقد حمل اطلاق النصوص السابقة على التقييد في هذه النصوص
وأجيب عن خبر درع طلحة - حيث كان النزاع في العين - بأنه إنما
أنكر أمير المؤمنين عليه السلام على اطلاق قول شريح " ما أقضي
إلا بشاهد آخر معه " ، ضرورة عدم كون خصوص المقام مما يكتفى
فيه بالشاهد واليمين من الوالي .
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 195 . الباب : 14 من أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 195 . الباب : 14 من أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى .