8 - الكتابة
:
قال : " وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ فيه تردد . . " والأقرب :
اشتراط ذلك . . " 1 ) .
أقول : إن كان عدم علم القاضي الجامع للشرائط بالكتابة موجبا
لوقوع الخلل في الحكم أو مقدماته فهو ، وإلا فإن الكتابة بنفسها
لا ضرورة لها ، وعلى هذا عمل أصحاب الحوانيت والكسبة ، فإنهم
يكتبون مطالباتهم في الدفاتر حذرا من الضياع والنسيان ، وأما إذا
كان أحدهم متمكنا من حفظ ذلك فلا يكتب .
هامش
1 ) وقد نسبه في المسالك إلى الأكثر وفي شرح اللمعة إلى
الأشهر بل عن السرائر إلى مقتضى مذهبنا ، لكن لم يذكروا على
اعتبار هذا الشرط دليلا بالخصوص ، ودعوى تبادر اشتراطه من
أدلة الإذن أو انصرافها إلى العالم بها محل نظر . فما ذهب إليه السيد
الأستاذ دام ظله من الاشتراط في صورة توقف الضبط عليها دون
غيرها هو الوجه .