شبهة مصداقية كما إذا قال : اقتد بالعادل ، فشك في عدالة زيد ، فلا يجوز
له الائتمام به .
وإن كان المراد كون الخصمين عالمين بأنه عارف بأحكامهم
عليهم السلام فما هو الحكم في صورة اختلافهما في معرفة هذه
الجهة فيه ؟ وبعبارة أخرى : هل ينفذ حكم الحاكم في القضية مع
العلم بالخلاف ؟
أقول : لم تلحظ الخصوصيات في " الرجل " العالم بشئ من
قضايا الأئمة عليهم السلام ، والعارف بأحكامهم ، من حيث أنه عالم
بالحكم الواقعي أو أنه عالم حسب علمه هو أو علم المتخاصمين . .
فإن هذه الدقائق لم تكن ملحوظة عند الأمر بالرجوع إلى هكذا
عالم ، بل يكفي كون الرجل عالما مشارا إليه بالعلم ، وعلى هذا
عمل الناس في هذه الأزمنة أيضا ، وليس معنى الروايات هذه مجملا
عندهم .
وأما في موارد العلم بالخلاف فنقول : إن حكم الحاكم ملزم
ونافذ ، إلا في صورة كون أحد الطرفين عالما بالخلاف ، فلو كان المدعي
يعلم بأن المال الذي يدعي تملكه ليس له - بل لخصمه - لكن أحضر
لدى القاضي شاهدين فحكم بأنه له ، فإن هذا الحكم لا يجوز له
التصرف في هذا المال ، لأنه عالم بالخلاف وبكذب دعواه ، وليس
عدم نفوذ حكم القاضي حينئذ ردا لحكمه بل إنه رد لدعواه نفسه
واقرار بكذبه فيها .
ولو علم المحكوم عليه بمخالفة الحكم للواقع كما إذا علمت
كتاب القضاء — صفحة 41
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤١