المرأة بأنها ليست بزوجة لزيد لكن حكم القاضي بزوجيتها له ، فلا ينفذ
هذا الحكم - حتى لو قيل بنفوذ الحكم مع العلم بالخلاف فيما
إذا كان مورد الترافع مالا - فلا يجوز لزيد ، وطؤها ، وعلى المرأة
أن لا تمكنه من نفسها ما أمكن ، لأن حكم الحاكم ليس محللا
للحرام .
فالحاصل : إن حكم الحاكم لا يغير الواقع عما هو عليه فيما
إذا خالفه .
* * *
7 - الضبط
:
قال المحقق قدس سره : " ويدخل فيه أن يكون ضابطا ،
فلو غلب عليه النسيان لم يجز نصبه " .
أقول : هذا مما لا يحتاج إلى الدليل ، فلا بد من أن يكون القاضي
ضابطا - بالإضافة إلى العلم - بهذا المعنى 1 ) .
هامش
1 ) وقد اشترطه العلامة في القواعد والشهيدان في الدروس
والروضة والسبزواري في الكفاية ، وفي الرياض : الظاهر عدم
الخلاف فيه ، لكن في مفتاح الكرامة : قد خلا من هذا الشرط كثير
من كتب الأصحاب كالتحرير وظاهر غيره ، وعن الأردبيلي : ما نجد
مانعا لحكم من لا ضبط له كثير وضبط هذه الواقعة ، وفي الجواهر
والعروة لا دليل عليه بالخصوص . قال في الثاني : إلا دعوى انصراف
أدلة الإذن كما لا يبعد في الضبط ونحوه أو الشك في الشمول حيث
أن الأصل عدم الإذن .
وظاهر عبارة المحقق هنا وفي النافع الجواز لمن تساوى فيه
الذكر والنسيان ، لكن في القواعد كغيره : ولو غلب النسيان أو
ساوى ذكره لم يجز توليته .