" أي الرجال على النساء ، وذلك بالعلم والعقل وحسن الرأي والتدبير
والعزم ومزيد القوة في الأعمال والطاعات والفروسية والرمي ، وإن
منهم الأنبياء والأئمة والعلماء ، وفيهم الإمامة الكبرى وهي الخلافة
والصغرى وهي الاقتداء بهم في الصلاة ، وأنهم أهل الجهاد والأذان
والخطبة . إلى غير ذلك مما أوجب الفضل عليهن .
قال في الكشاف : وفيه دليل على أن الولاية إنما يستحق بالفضل
لا بالتغليب والاستطالة والقهر . قلت : هذا مما أجراه الله على لسانه ،
فإنا لم نجد فيمن تقدم على علي عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فضيلة يستحق بها الولاية كما عرف في محله . 1 )
ولا ريب في أن جهات الفضيلة موجودة في نوع الرجال - سواء
في ذلك الصفات الخلقية والخلقية - وليست في نوع النساء . .
ويشهد بذلك ما ذكره الفاضل المذكور من أن فيهم النبوة والإمامة
والولاية ، ولم نجد إلى الآن انعقاد القضاء لامرأة ، ولو كان ذلك
جائزا لتصدي له بعض النساء الفاضلات كالصديقة الطاهرة وعقلية
بني هاشم عليهما السلام ولو بالنسبة إلى النساء خاصة ، بل إن حضور
النساء عند القاضي الرجل - في حال جواز انعقاده لامرأة - مرجوح
مرغوب عنه شرعا .
على أنا قد استشكلنا في إمامة المرأة للنساء واقتدائهن بها في
هامش
1 ) مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام : 3 / 257 .