الزنا سقط الحد وإلا ثبت ، قال الله تعالى : " والذين يرمون
المحصنات . . " إلى آخر الآية 1 ) .
وليس حق الآدمي في هذه المسألة منفصلا عن حق الله تعالى
ليرجح فيها حقه على حق الله ، بل الحقان كلاهما واردان على الحد
بخلاف مسألة السرقة حيث الغرم والقطع أمران مختلفان ولذا يمكن
اثبات الغرم دون القطع في بعض صورها كما سيأتي أيضا .
المسألة الرابعة
( منكر السرقة تتوجه عليه اليمين )
قال المحقق : " منكر السرقة يتوجه عليه اليمين لاسقاط الغرم " .
أقول : قد عرفت فيما تقدم أن السرقة توجب في حال ثبوتها
أمرين : " أحدهما " حق الآدمي وهو المال المسروق ، و " الثاني "
القطع وهو الحد الشرعي وهو حق الله تعالى ، وقد عرفت أنه لا
ملازمة بين الحقين فقد يثبت أحدهما في مورد دون الآخر ، فمن
ادعي عليه السرقة فأنكرها يتوجه عليه اليمين من جهة حق الآدمي ،
فإن حلف سقط الغرم .
" ولو نكل لزمه المال دون القطع بناء على القضاء بالنكول
وهو الأظهر " تبعا للمحقق وجماعة " وإلا حلف المدعي " ليثبت
الحق وإلا سقطت الدعوى .
هامش
1 ) سورة النور : 4 .