- وهو الإمام - لا يستحلف .
3 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام : " إن رجلا
استعدى عليا عليه السلام على رجل فقال : إنه افترى علي ، فقال
علي عليه السلام للرجل : أفعلت ما فعلت ؟ فقال : لا . ثم قال علي
عليه السلام : ألك بينة ؟ قال : فقال : ما لي بينة فاحلفه لي . قال علي
عليه السلام : " ما عليه يمين " 1 ) .
خلافا للشيخ قدس سره في المبسوط إذ قال : " جاز أن يحلف
ليثبت الحد على القاذف " أي : ترجيحا لحق الآدمي على حق الله
عز وجل ، ومن الحالف حينئذ ؟ في العبارة احتمالان - " أحدهما " :
أن يكون المراد أن يقذفه بالزنا ولا بينة فيدعي المقذوف عليه ذلك
فينكر ويمتنع عن اليمين ويردها على المدعي ، فيجوز له أن يحلف
اليمين المردودة ليثبت الحد على القاذف " والثاني " : أن يكون
المراد قذفه بالزنا بأن يقول له : يا زاني ، ثم لما أريد اجراء حد القذف
عليه ادعى الزنا على المقذوف ولكن لا بينة له على ذلك . فيجوز أن
يحلف المقذوف على عدم الزنا ليثبت الحد على القاذف ، فإن لم
يحلف لم يثبت الحد .
وكيف كان فما ذهب إليه ينافي تلك النصوص الدالة على أنه
لا يحلف لا في اثبات الحد ولا في نفيه ، فإن كان للقاذف بينة على
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 335 . الباب : 24 من أبواب مقدمات
الحدود ، فيه " غياث بن كلوب " وهو مجهول .