قال المحقق : " ولا يثبت الحد على القولين " .
أقول : أي لما عرفت من أن ثبوت الغرم أو سقوط الحق باليمين
وعدمها لا يثبت كونه سارقا بحيث يترتب عليه الحكم الشرعي المقرر .
قال : " وكذا لو أقام شاهدا وحلف " .
أقول : أي لأنه لا يمين في حد كما تقدم ، إذ لا فرق حينئذ بين
وجود الشاهد الواحد وعدمه من هذه الجهة .
المسألة الخامسة
( لو كان له بينة فأعرض عنها فهل له الرجوع ؟ )
قال المحقق : " لو كان بينة فأعرض عنها والتمس يمين المنكر
أو قال أسقطت البينة وقبلت اليمين فهل له الرجوع ؟ قيل : لا . وفيه
تردد ، ولعل الأقرب الجواز " .
أقول : في المسألة قولان ، والأقوى هو الجواز وفاقا للمحقق
وغيره وخلافا للشيخ ، ووجه التردد عند المحقق هو التأمل في أن
إقامة البينة حق للمدعي أو أنه حكم شرعي ، ولو كان حقا فهل هو
من الحقوق القابلة للاسقاط أو لا ؟
والظاهر أنه حق لا يقبل الاسقاط ، ومع الشك في كونه حقا
قابلا له يكون الأصل بقاؤه ، وكذا يستصحب البقاء بناء على كونه
حكما ، فالظاهر هو جواز الرجوع إلى إقامة البينة أو إليها بعد
إقامتها وقبل حلف المنكر
. ولا يجري هنا استصحاب تأثير اليمين ، بأن يقال إنه بالاعراض