المدعي البينة المعينة شرعا في كل مورد ، لأن الحدود حق الله تعالى
وقد اشترط في ترتيب الأثر على الدعوى فيها وجود البينة ، بل إنه
تعالى يحب عدم تعقيب ما يوجبها وترك اثباتها ، بل أمر سبحانه بدرء
الحدود بالشبهات 1 ) .
قال : " فلا يتوجه اليمين على المنكر " .
وأما في حق الآدمي فتسمع الدعوى المجردة عن البينة ويستحلف
المنكر لأن اليمين أحد طريقي اثبات حق الآدمي ، ولذا يسقط الحق
برضا صاحبه بيمين خصمه .
قال : " نعم لو قذفه بالزنا ولا بينة فادعاه عليه قال في المبسوط :
جاز أن يحلف ليثبت الحد على القاذف وفيه اشكال ، إذ لا يمين
في الحد " .
أقول : كان ما ذكرناه في خصوص الدعوى في حق الله تعالى
كحد الزنا وشرب الخمر ، ولو اشتركت الدعوى بين الله وبين
الآدمي كحد القذف كأن يقذفه بالزنا ولا بينة فهل لليمين أثر في ثبوت
الحد وعدمه أو لا ؟ الصحيح هو الثاني لاطلاق النصوص الواردة
في المقام والدالة على أنه " لا يمين في حد " :
1 ) فعن البزنطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام برجل فقال : هذا قذفني ،
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 335 . الباب : 24 ، أبواب مقدمات
الحدود .