الثالث " وكذا لو ادعى الذمي الاسلام قبل الحول " أي :
ليتخلص عن الجزية بناء على عدم شمول " الاسلام يجب ما قبله " 1 )
لهذا المورد ، وأما بناء عليه فلا يطالب بالجزية وإن لم يدع ذلك .
ثم إن الدليل في هذه الفروع عدم الخلاف كما في الجواهر ،
وأن الحق في هذه الموارد لله عز وجل ، مع أن الحق فيها لا يعلم
إلا من قبل المدعي .
وهناك نصوص في خصوص بعض فروع المسألة مثل أن يقول :
" لا زكاة علي " مثلا 2 ) .
والفرع الرابع قوله : " أما لو ادعى الحربي الانبات بعلاج
لا بالسن ليتخلص من القتل فيه تردد ، ولعل الأقرب أنه لا يقبل إلا مع
البينة " .
أقول : منشأ التردد هو : إن قتل الكافر الحربي حد من حدود
الله تعالى ، وقد أمر سبحانه بدرء الحدود بالشبهات ، وقد تقدم أن
هامش
1 ) في مجمع البحرين 2 / 21 : " في الحديث : الاسلام يجب
ما قبله والتوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب " .
2 ) الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام : " باب ما يستحب للمصدق
والعامل استعماله من الآداب وأن الخيار للمالك والقول قوله " من
وسائل الشيعة : 6 / 88 . وقد قرأ السيد الأستاذ دام ظله الرواية الأولى
من تلك النصوص وتطرق على ضوئها إلى بعض القضايا التي وقعت
في البلاد ، فأبدى تضجره منها ونبه على وجوب الانتهاء عنها .