وقد تلخص أنه يدور أمر الاعتبار بالاقرار والانكار مدار الغرم ، فحيث
يتوجه الضرر والخسارة على المولى يكون الاعتبار باقراره وانكاره
وحيث يتوجه على نفس العبد بأن يؤدي الحق بعد الانعتاق كان الاعتبار
باقراره وانكاره .
وعن القواعد : " وإذا ادعي على المملوك فالغريم مولاه سواء
كانت الدعوى مالا أو جناية ، والأقرب عندي توجه اليمين عليه ،
فإن نكل ردت على المدعي وتثبت الدعوى في ذمة العبد يتبع بها
بعد العتق " وظاهره وجوب اليمين على العبد وإن كان الغريم مولاه
فإن نكل لم تؤثر يمين المولى . وفي الجواهر : ومراده على الظاهر
الإشارة بذلك إلى توجه سماع الدعوى على العبد منفردا أو اقتضاء
الدعوى على المولى يمينا أخرى على العبد غير يمين المولي . .
قلت : ولكن توجه اليمين على العبد حيث يكون هو الغريم هو
قول جمع الفقهاء وليس قولا للعلامة حتى يقول والأقرب عندي .
ويحتمل أنه وجه اليمين على العبد لا المولى لأنها على فعل
الغير ، وفيه : لو كان مراده ذلك لوجهها على المولى بأن يحلف على
نفي العلم .
المسألة الثالثة
( هل تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة ؟ )
قال المحقق : " لا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة " .
أقول : لا خلاف في عدم سماع الدعوى في الحدود حتى يقيم