معين بيده كان المولى هو المدعى عليه في الواقع لأنه الغريم ، إذ
العبد وما في يده لمولاه ، فإن أقر المولى أخذ المال ودفع إلى
المدعي وإن أنكر حلف ، وكذا لو كانت الدعوى جناية ، فعلى القول
بأن دية خطأ العبد على المولى يكون الاعتبار باقرار المولى وانكاره ،
ولا فرق في الجناية بين ما يوجب استحقاق العبد وغيره ، لأن الغريم
هو المولى على كل حال ، وأما على القول بأن هذه الدية على العبد
نفسه لا على المولى كانت العبرة باقرار العبد وانكاره ، فإن أقر صبر
حتى ينعتق فيؤدي وإلا حلف على النفي .
وكذا لو صدر منه ما يوجب قتله قصاصا بعد العتق .
ولو صدر من العبد ما يوجب قتله قصاصا في حال رقيته فهل
المعتبر اقرار المولى وانكاره لأنه الغريم أو يعتبر اقرار وانكار العبد
حينئذ لأنه المباشر والمدعى عليه ؟ وجهان ، وتظهر الثمرة فيما لو
أقر المولى بالجناية وأنكر العبد . والأول مشكل ، لأنه وإن كان
هو الغريم لكن ليس المولى مالكا لحياة العبد ، وقد تقرر أن من
ملك شيئا ملك الاقرار به .
ولو أقر العبد بهذه الجناية فإن اقراره ينتهي إلى ضرر المولى
إذا المفروض وجوب قتله فعلا قبل الانعتاق ، وحينئذ يتوجه الاشكال
بأن دليل : " اقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ليس على اطلاقه
ليشمل صورة استلزامه الضرر لغيره .
فظهر أن في المسألة تفصيلا ، والظاهر أن مراد المحقق من
كلامه ما إذا كانت الدعوى على المملوك من حيث أنه مملوك . .
كتاب القضاء — صفحة 424
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٢٤