المورث في الحقيقة هو الدعوى على الوارث وأنه عالم بذلك ،
وإلا لم يكن للترافع بينه وبين الوارث وجه .
وبعبارة أخرى : إن اليمين على نفي العلم أثرها سد الطريق
على المدعي بحيث لا يمكنه بعد ذلك الزام الوارث بالحق .
واختار صاحب الجواهر " قده " كفاية اليمين على نفي العلم
عن اليمين على نفي الحق ، واعترض على الأصحاب بأن الأمر مشوش
غير منقح عندهم ، خصوصا بعد اقتضائه ما هو كالمقطوع بفساده
من عدم سماع الدعوى في غير الوارث أيضا ، كما لو ادعى مدع
على عين في يد آخر أنه سرقه سارق وباعه أباك من دون أن يدعي
عليه العلم بذلك ، ضرورة عدم الفرق بين الوارث وغيره في ذلك .
المسألة الثانية
( لو ادعى على المملوك فمن الغريم ؟ )
قال المحقق " قده " : " إذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه
ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية " .
أقول : يعني أن المدعى عليه في الحقيقة هو المولى ، وعليه
يكون العبرة باقراره وانكاره لا باقرار العبد وانكاره ، سواء كانت
الدعوى في المال أو كانت في جناية ارتكبها العبد . . لكن في
المسألة تفصيل ، وبيان ذلك :
إنه في كل دعوى يكون الضرر متوجها فيها على المولى تكون
العبرة باقرار المولى وانكاره ، فلو ادعي على المملوك ملكية مال