قولان . وتظهر ثمرة الخلاف في البينة التي يقيمها المدعي بعدها .
وعن الشيخ : أنه لا يشترط في صحة الدعوى دعوى المدعي
على الوارث العلم ، بل للمدعي ابراز الدعوى وللوارث حينئذ الحلف
على نفي العلم ، فإن حلف سقطت الدعوى وفصلت الخصومة ، لكن
قول الشيخ بجواز حلف الوارث على نفي العلم مع عدم ادعاء
المدعى عليه ذلك بعيدا جدا .
وقال المحقق " قده " : لا تتوجه اليمين ما لم يدع علمه بالحق
إذ لا يحلف على فعل الغير . وهذه العبارة مفادها عدم كون شرط
الدعوى ذلك ، بل شرط الاستحلاف دعوى علمه ، ويكون الحاصل
جواز دعواه الحق ، فإن كان له بينة ثبت حقه وإلا فإن ادعى علم
الوارث حلف على نفيه وإلا لم يحلف لأنه على فعل الغير ، ومع
الحلف تنفصل الخصومة وينقطع النزاع ، وقيل : لا تسقط الدعوى
باليمين على نفي العلم .
لكنا نقول بناء على ما عرفت فيما مضى في مسألة يمين الموكل
أنه إن كان الوارث متمكنا من اليمين على نفي أصل الدعوى جاز له
ذلك ، وإلا وجب عليه اليمين على نفي العلم وإن لم يكن يدعي
عليه العلم حتى ولو كان المال الذي بيده للمدعي في الواقع ، إلا
أن يقال بانصراف أدلة " اليمين على من ادعي عليه " عن هذا المورد
لكن تقدم أن الأظهر عمومها للمورد ، وأن اليمين على نفي العلم
تقوم مقام اليمين على نفي الواقع ، لأن الغرض من الدعوى على
كتاب القضاء — صفحة 422
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٢٢