ثم قال " قده " : " ولو ادعي عليه العلم بموته أو بالحق كفاه
الحلف أنه لا يعلم " .
أي : لأنها دعوى تتعلق بعلمه بفعل الغير ، فحيث لا يعلم كفاه
الحلف على نفي العلم .
قال : " نعم لو أثبت الحق والوفاة وادعي في يده مالا حلف
الوارث على القطع " .
أقول : لا اشكال فيما ذكر ، لأنه بعد ثبوت الحق والوفاة بالبينة
مثلا تكون دعوى وجود مال للمورث عند الوارث متعلقة بأمر راجع
إلى نفس الوارث ، فإن كان ينكر ذلك وجب عليه الحلف على نفيه
على البت لا على نفي العلم .
ولكن هل الدعوى مشروطة بهذه الأمور أو أن الاستحلاف
مشروط بها ؟ الظاهر هو الأول كما ذكرنا ، بل لا ريب في اشتراط
الأمر الأول حتى يتمكن من الدعوى ، إذ تقدم في محله أنه يشترط
في صحة الدعوى كونها عن جزم فلا تسمع دعواه باحتمال كونه
ذا حق .
ولو صدق الوارث في دعوى الجهل بكون مورثه مدينا كانت
مطالبته بحقه منه لاغية ، وأما لو كان متيقنا من علمه أو شك فيه جازت
له المطالبة مع فرض وجود التركة ، وهل يحلفه على نفي العلم
أو على إنكار أصل الدعوى ؟ إن ادعي علمه بالأمور كان عليه اليمين
على نفي العلم ، وهل هذه اليمين تفصل الخصومة على الواقع ؟
كتاب القضاء — صفحة 421
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٢١