الحبس وأنت تعلم ، فهل يكتفي بالحلف على نفي العلم لأنها لنفي
فعل الغير ، أو لا بد من اليمين على البت لأنه يثبت لنفسه استحقاق
اليد على المبيع فإن لم يحلف قضى عليه بالنكول أو برد اليمين ؟
وجهان .
ومنها : لو طولب البائع بتسليم المبيع فادعى حدوث عجز
عنه وقال للمشتري : أنت عالم به . قيل : يحلف على البت لأنه
يستبقي بيمينه وجوب تسليم المبيع إليه ، ويحتمل الحلف على نفي
العلم ، لأن متعلقه فعل الغير .
ومنها : ما لو مات عن ابن في الظاهر فجاء آخر فقال : أنا أخوك
فالميراث بيننا فأنكر ، قيل : يحلف على البت أيضا لأن الإخوة رابطة
جامعة بينهما ، ويحتمل قويا حلفه على نفي العلم .
ثم إن المراد من " الغير " هو أن لا يكون الفعل مستندا إلى نفسه
مع الالتفات وإن لم يكن مستندا إلى " غيره " .
هذا ، وقد اعترض صاحب الجواهر على القول الأول بعد ذكر
الفروع المذكورة بقوله : " ولكن تحقيق الحال في ذلك متوقف
على تحقيق اقتضاء الدعوى المتعلقة بفعل الانسان نفسه نفيا واثباتا
وبفعل الغير اثباتا : يمينا على البت أو ردا ، وإلا كان ناكلا قضى
عليه به أو بردها من الحاكم ، ولا يجديه الجواب بنفي العلم وإن
صدقه المدعي فضلا عما لو ادعاه عليه أيضا ، فإن جميع هذه الفروع
مبنية على ذلك ، وقد تقدم سابقا في جواب المنكر ما يستفاد منه
كتاب القضاء — صفحة 410
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤١٠