الظاهر عدم الخلاف في أن اليد أمارة على الملكية ، فكلما
كان تحت سلطنة الشخص من غير معارض يكون له ملكا له 1 ) ، ومن
هنا يجوز له أنحاء التصرف فيه ، ويجوز لغيره الاخبار - في غير
مورد المرافعة - عن كون الشئ ملكا له استنادا إلى كونه تحت يده .
هل يجوز الحلف اعتمادا على اليد والاستصحاب
؟
وهل يجوز الحلف اعتمادا على اليد ؟ قولان .
ويدل على الجواز :
1 - خبر حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال
له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟
قال : نعم . قال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم . فقال
أبو عبد الله عليه السلام : فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه
ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز
أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد الله عليه
السلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق " 2 ) .
بل قد يستظهر من قوله " وتحلف عليه " إن كلما يجوز الحلف
اعتمادا عليه تجوز الشهادة كذلك .
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 214 . الباب : 25 من أبواب كيفية الحكم .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 215 .