المناقشة في ذلك ونزيد هنا بأنه لا دليل على تسبيبها ذلك . . " ثم
إنه " قده " انتهى إلى القول : " وبذلك يظهر لك حينئذ ما في الفروع
السابقة جميعها ، وأنه لا فرق في الحكم فيها بين القول بتعلقها في فعل
الغير أو فعل المدعى عليه في الاجتزاء بيمين نفي العلم مطلقا أو
إذا ادعى عليه ، وإلا كان طريق اثباتها منحصرا في البينة . . " .
لكن الأظهر كون اليمين على البت ، لأنه مقتضى أدلة وجوبها
على المنكر ، فإن كانت الدعوى على الواقع وهو ينكرها حلف على
البت سواء كان على نفي فعل نفسه أو غيره ، وإن كانت على علمه
وهو ينكره حلف على نفيه كذلك مطلقا .
ولو كان شاكا في صدق دعوى المدعي لم يمكنه اليمين سواء
كانت على فعل نفسه أو غيره ، فلا يمكنه رد الحلف على المدعي ،
وإذ ليس للمدعى بينة على دعواه - كما هو المفروض - تسقط
الدعوى لانحصار سبب الحكم في بينة المدعي ويمين المنكر وكلاهما
منتفيان ، فإن ادعى عليه العلم بالواقع بعدئذ كانت دعوى جديدة
وكان له الحلف على نفيه .
فيكون الحاصل لزوم كون اليمين على البت مطلقا .
وهل اليمين بنفي العلم تفصل الخصومة كيمين المنكر على عدم
الحق فلا يستمع إلى بينة المدعي بعدها أو لا ؟ قال المشهور بالأول
وهو ظاهر قول المحقق " قده " : " فيكفيه الحلف على أنه لا يعلم "
أي : فيكفيه فاصلا للخصومة ، بمعنى أن الحاكم إن حكم على
طبقها لم تسمع بينة المدعي بعدها على أصل الدعوى ، لأن معنى
كتاب القضاء — صفحة 411
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤١١