للحاكم حتى يحكم على طبقه .
وفيه : أنه منقوض بما لو ادعي علمه بقبض الوكيل فصدقه
الموكل ، فإن هذا التصديق يكون بمنزلة الاقرار عرفا وإن احتمل
عقلا كونه جهلا مركبا ، فظهر أن لدعوى العلم بالقبض أثرا ولا أقل
من نهي الحاكم إياه عن المطالبة حينئذ ، فلماذا لا تسمع ؟
ومن الفروع ما ذكر في المسالك والجواهر : لو ادعى عليه
أن عبده جنى على المدعي ما يوجب استحقاقه أو بعضه فأنكر فوجهان
من أنه فعل الغير فيحلف على نفي العلم ، ومن أنه عبده ماله وفعله
كفعل نفسه ولذلك سمعت الدعوى عليه فيحلف على البت .
فعلى الثاني إن لم يحلف يكون ناكلا بخلاف الأول فلا يكون
ناكلا بعدم الحلف ، فإن كان للمدعي بينة على الجناية فهو وإلا سقطت
دعواه .
ومنها : إذا ادعي عليه أن بهيمته أتلفت زرعا له مثلا حيث يجب
الضمان باتلاف البهيمة فأنكر فهل يحلف على البت لأنه الذي يضمن
الضرر بتقصيره في حفظها أولا لأنه فعل الغير ؟ قولان ، وعن الشهيد
قدس سره : إن العبد يخالف البهيمة من وجهين " الأول " : إن البهيمة
لا تضمن جنايتها إلا مع التفريط بخلافه " الثاني " : إن جناية العبد
تتعلق برقبته ، فإذا أتلف لم يضمن مولاه بخلاف البهيمة ، فإنها إذا
أتلفت بتفريط فإن المالك يضمن جنايتها ولا تتعلق برقبتها .
ومنها : لو نصب البائع وكيلا ليقبض الثمن ويسلم المبيع
فقال له المشتري : إن موكلك أذن في تسليم المبيع وأبطل حق
كتاب القضاء — صفحة 409
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٠٩