لظواهر النصوص المشار إليها ، ومن هنا حمل هذا القول على
كون الدعوى على فعل الغير مع دعوى كون المدعى عليه عالما
فهناك يحلف على نفي العلم .
ثم إنه لو ادعي عليه ما ليس يعلمه ولم يطلب منه اليمين على
نفي العلم سقطت الدعوى ، لأن الجواب بنفي العلم بمنزلة الانكار
فإن لم يكن له بينة ولم يستحلفه كانت الدعوى ساقطة .
هذا ، وهنا فروع يشكل حكمها والحاقها بأحد القسمين ، قال
المحقق : " فلو ادعي عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف
على الجزم ، ولو ادعي على أبيه الميت لم يتوجه اليمين ما لم يدع
عليه العلم فيكفيه الحلف أنه لا يعلم " .
أقول : أما في الفرع الأول فلأن الابتياع مثلا فعل نفسه فإذا أنكر
حلف على الجزم ، وأما في الفرع الثاني فلا تتوجه عليه اليمين لأنه
فعل الغير ، فإن ادعي عليه العلم بفعل أبيه الميت مثلا كفاه الحلف
على أنه لا يعلم .
هذا وظاهر قوله : " فيكفيه الحلف أنه لا يعلم " هو فصل الخصومة
بهذا الحلف ، وأما إذا لم يحلف كانت الخصومة باقية وتسمع بينة
المدعي حينئذ ، وسيأتي بيان ذلك قريبا .
ومن الفروع ما ذكره بقوله : " وكذا لو قال قبض وكيلك " .
يعني : أنه لو طالبه بحقه فقال له : قبض وكيلك ، فإن كان يعلم
بعدم القبض جاز له الحلف على الجزم على قول ، وقيل لا يجوز
لأنه فعل الغير . ( * )
كتاب القضاء — صفحة 407
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٠٧