أقول : لكن قد يحصل له العلم والجزم بعدم القبض وإن كان
فعل غيره ، فحينئذ يجوز له الحلف على القطع ، لأن المنع عن اليمين
على فعل الغير هو من جهة الجهل به غالبا ، فإن علم به جاز ، كما
إذا قال المدين : قبضه وكيلك الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة
وقد كان الوكيل عند موكله المدعي يوم الجمعة من أول الصبح
حتى الظهر مثلا ، فإنه حينئذ يجوز للموكل أن يحلف على البت
على نفي القبض لعلمه الجازم بذلك . .
فإن لم يعلم الموكل لم يجز له الحلف ، وكذا لا يحلف على
نفي العلم ما لم يدع عليه ذلك ، وحيث لا بينة للمدعى عليه على
الأداء وجب عليه دفع الحق .
وفي الجواهر عن كشف اللثام : " فإذا حلف الموكل أثبت
المدعى قبض الوكيل أو حلف على البراءة . وفيه : أنه لا وجه
للحلف بدون رضا الموكل . " .
أقول : ليس في كشف اللثام ما يفيد ذلك ، وهذا نص كلامه
معلقا على قول العلامة : " ولو قال قبض وكيلك حلف على نفي العلم "
بقوله : " دون البت ، لأنه فعل الغير وإن قيل أن يده وقبضه قبضه "
نعم في القواعد فرع آخر ذكره بقوله : " ويكفي مع الانكار الحلف
على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى على رأي " .
هذا ، ولكن قال المحقق الآشتياني " قده " أنه لو ادعى علمه
بالقبض لم تسمع دعواه - لا أنه يحلف لنفيه - لأن علم الموكل
لا يلازم صدق الدعوى ، إذ قد يكون جهلا مركبا ، ولا يكون حجة
كتاب القضاء — صفحة 408
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٠٨