وعملت بهن كفتك ما سواهن ، وإن تركتهن لم ينفعك شئ سواهن "
يفيد عدم لزوم شئ آخر وراء ما ذكر 1 ) .
وفيه : إن كانت الأخبار الدالة على وجوب تلك الأمور معتبرة
سندا ودلالة لم يجز لنا رفع اليد عن مداليلها بهذه الرواية ، والمراد
من هذه الرواية التأكيد على أهمية هذه الأمور الثلاثة ، على أن من
الواضح وجود أمور لا ريب في حرمة فعلها أو تركها على القاضي
لم يذكرها الإمام عليه السلام في هذه الرواية فتكون نظير قوله تعالى :
" إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " 2 ) فإنه لا يقتضي
خروج الصغائر عن كونها معاصي منهي عنها .
3 - السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين
عليه السلام : " من أبتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي
النظر وفي المجلس " 3 ) .
هامش
1 ) جامع المدارك : 6 / 21 .
2 ) سورة النساء : 31 .
3 ) وسائل الشيعة : 18 / 157 وهو للكليني عن علي بن إبراهيم
عن أبيه عن النوفلي - وهو الحسين بن يزيد - عن السكوني - وهو
إسماعيل بن أبي زياد - عن أبي عبد الله عليه السلام . ولقد كثر البحث
عن وثاقة النوفلي والسكوني بين الأعلام ، إذ لم ينص قدماء الرجاليين
على توثيق لهما . نعم عن الشيخ في كتاب العدة دعوى اجماع الطائفة
على العمل بروايات السكوني . . نعم هما معا من رجال كتاب كامل
الزيارات الذي التزم فيه بالرواية عن الثقات فلاحظ . وتأمل .