سمعت الفتوى بها في إضافة أحد الخصمين مشكل ، خصوصا مع
ظهور خبر سلمة في إرادة بيان الآداب في أحوال القاضي لا خصوص
المتخاصمين الذي هو محل البحث ، وصعوبة المساواة الحقيقية . . " .
أقول : المراد من التسوية هي التسوية العرفية لا الحقيقية ، وحيث
أن القول بالوجوب قد حكي عليه الشهرة المطلقة بين الأصحاب
وهي الجابرة لضعف بعض هذه النصوص مع تصحيح بعضها الآخر
بوقوع أحد أصحاب الاجماع في سنده فالأظهر هو الوجوب ، ومع
التنزل فلا يترك الاحتياط .
وبما ذكرنا يندفع ما قاله بعض المعاصرين من أن ايجاب
التسوية يورث الوحشة في الحاكم ويوقعه في الحرج 1 ) .
هذا ، والظاهر أن ذكر تلك الأمور في هذه الروايات هو من باب
التمثيل فلا مانع من التعدي منها إلى غيرها ، بل إن المستفاد من قوله
عليه السلام " حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك "
هو لزوم ترك كل أمر يورث طمع القريب في حيفه ويأس البعيد
من عدله .
الوظيفة الثانية
( ترك تلقين أحد الخصمين )
قال المحقق : " لا يحوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر
هامش
1 ) جامع المدارك : 6 / 20 .