وهذه الرواية يبتني اعتبار سندها على القول بتصحيح ما يصح
عن أحد الرواة الذين عرفوا بأصحاب الاجماع فلا تقدح جهالة
الرواي الذي هو بعده ، وهنا في سند هذه الرواية من أصحاب
الاجماع : " الحسن بن محبوب " 1 ) ولولاه فهي غير معتبرة لوجود
" سلمة بن كهيل " فيه .
ومن حيث الدلالة قال المحقق العراقي " قده " : يستفاد من
تعليله عليه السلام التساوي بهذا المعنى عدم وجوبه وكون الأمر
ارشاديا ، فلو حكم بالعدل واقعا وعلم الخصمان بذلك واطمأنا بذلك
لم يلزم مراعاة هذه الأمور وكان في سعة بالنسبة إليها .
هامش
1 ) أي بناء على عد الكشي إياه منهم ، وهذا نص كلامه : " تسمية
الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهما السلام :
أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم
بالفقه والعلم ، وهم ستة نفر آخر دون الستة نفر الذين ذكرناهم في
أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، منهم : يونس بن عبد الرحمن
وصفوان بن يحيى بياع السابري ومحمد بن أبي عمير وعبد الله بن
المغيرة والحسن بن محبوب وأحمد بن محمد بن أبي نصر . وقال
بعضهم مكان ( الحسن بن محبوب ) : الحسن بن علي بن فضال وفضالة
ابن أيوب وقال بعضهم مكان فضالة بن أيوب : عثمان بن عيسى .
وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى " رجال
الكشي : 466 .