تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الأخرى كالسلام والجلوس والنظر والكلام والانصات ونحو ذلك ففي وجوبها خلاف ، ففي المسالك نسبة الوجوب إلى الأكثر ، بل ادعى عليه الشهرة ، وقد يستدل له بقوله تعالى : " فاحكم بين الناس بالحق " 1 ) ونحوه ، بناءا على أن التسوية بينهما في هذه الأمور أيضا من مقدمات الحكم ، فيكون معنى الآية وجوب العدالة في الحكم ومقدماته . بل قيل بوجوب التسوية بينهما في رد السلام ، فإن سلم أحدهما قبل الآخر صبر حتى يسلم الآخر فيرد عليهما معا مرة واحدة بقوله : " وعليكما السلام " إلا إذا طالت المدة عرفا فيرد السلام على الأول حينئذ . أقول : لكن استفادة وجوب التسوية بينهما في هذه الأمور من الآية الكريمة مشكلة .
واستدل أيضا بروايات على وجوب التسوية : ( 1 ) محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سلمة بن كهيل قال : سمعت عليا عليه السلام يقول لشريح . " . . ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك . . " 2 ) .
هامش
1 ) سورة ص : 26 . 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 155 .
كتاب القضاء — صفحة 253 | السيد الگلپايگاني