الأخرى كالسلام والجلوس والنظر والكلام والانصات ونحو ذلك
ففي وجوبها خلاف ، ففي المسالك نسبة الوجوب إلى الأكثر ، بل
ادعى عليه الشهرة ، وقد يستدل له بقوله تعالى : " فاحكم بين الناس
بالحق " 1 ) ونحوه ، بناءا على أن التسوية بينهما في هذه الأمور
أيضا من مقدمات الحكم ، فيكون معنى الآية وجوب العدالة في
الحكم ومقدماته .
بل قيل بوجوب التسوية بينهما في رد السلام ، فإن سلم أحدهما
قبل الآخر صبر حتى يسلم الآخر فيرد عليهما معا مرة واحدة بقوله :
" وعليكما السلام " إلا إذا طالت المدة عرفا فيرد السلام على الأول
حينئذ .
أقول : لكن استفادة وجوب التسوية بينهما في هذه الأمور من
الآية الكريمة مشكلة .
واستدل أيضا بروايات على وجوب التسوية :
( 1 ) محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن
ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سلمة بن كهيل
قال : سمعت عليا عليه السلام يقول لشريح . " . . ثم واس بين
المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك
ولا ييأس عدوك من عدلك . . " 2 ) .
هامش
1 ) سورة ص : 26 .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 155 .