والأمر ظاهر في الوجوب .
4 - السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : " إن رجلا نزل بأمير
المؤمنين عليه السلام فمكث عنده أياما ثم تقدم إليه في خصومة لم
يذكرها لأمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم .
قال : تحول عنا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يضاف
الخصم إلا ومعه خصمه " 1 ) .
فإن المستفاد منه لزوم ترك كل أمر ينتزع منه الحب والاختصاص
واللطف لأحد الخصمين دون الآخر .
5 - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه . يعني
عن يمين الخصم " 2 ) أي كن إلى جنبه من طرف يمينه .
هذا ، وقد اختار في الجواهر تبعا لجماعة استحباب التسوية ،
فقال - بعد أن أورد بعض هذه الأخبار وذكر كلام صاحب
الرياض في اعتبار أسانيدها وحجية بعضها : " إلا أنه لا يخفى عليك
ما فيه من دعوى اعتبار أسانيدها وحجية بعضها ، لأنه مبني على أنه
إن كان في السند أحد من أصحاب الاجماع لم تقدح جهالة الرواي
بل وفسقه ، والتحقيق خلافه . . وحينئذ فقطع الأصول المعظمة بمثل
هذه النصوص المنساق منها إرادة ضرب من الندب والكراهة كما
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 157 بالاسناد المتقدم .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 159 . وهو خبر صحيح .