الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات ، فإذا كان
ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " 1 ) .
قال المجلسي والكاشاني " قدمهما " في شرحه : إن المستفاد من
الخبر الحكم بظاهر دعوى متولي الأمر وأنه لا يجب الفحص عن باطن
الأمر ، فإذا ادعى الولاية وتولى الأمر فلا يجب السؤال عن باطنه .
قال أحدهما : المدعي للتزويج يقبل منه ، وكذا القصاب بالنسبة
إلى الذبيحة فلا يسأل عن باطن اللحم ، والشاهد كذلك فإنه يحكم
بحسب ظاهره ولا يسأل عن باطن حاله ، فكأن جواب الإمام
عليه السلام في خصوص الشاهد : إنه يحكم بحسب ظاهر الأمر ولا حاجة
إلى السؤال عن باطن الشاهد وحقيقة حاله إن كان ظاهره ظاهرا
مأمونا .
أقول : لكن هذا المعنى لا يساعده لفظ الرواية ، ففي الرواية :
" فإذا كان ظاهره " وهو ضمير مفرد لا يصح عوده إلى الشهادات
والبينة ، إلا أن يجعل مرجعه أحد الفردين أو الأفراد وهو خلاف
الظاهر .
وجعل صاحب الجواهر مرجع الضمير " الحال " و " المطلب "
أي : فإذا كان ظاهر المطلب ظاهرا مأمونا . فتكون الرواية واردة في
مورد الشياع ، وأما على ما ذكراه فتكون أجنبية عن محل الكلام ،
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 212 . وقد روي هذا الخبر مع اختلاف
في بعض ألفاظه .