لكن ما ذكره في الجواهر مشكل أيضا .
وفي الرواية احتمالات أخرى ، والحاصل إنه لا دلالة تامة لها
على الحكم 1 ) .
ومما استدل به منها : صحيحة حريز قال : " كانت لإسماعيل
ابن أبي عبد الله عليه السلام دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج
إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبه إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن
هامش
1 ) أي لاجمال لفظ الرواية . وأما سندا فهي مرسلة ، إلا أن
" يونس " فيها هو يونس بن عبد الرحمن كما جاء في الوسائل عن
الصدوق ، ويونس بن عبد الرحمن من أصحاب الاجماع ، فتكون
الرواية معتبرة بناءا على تصحيح ما يصح عن أحدهم . لكن راويها
عن يونس هو " محمد بن عيسى " وهو : ابن عبيد بن يقطين أبو
جعفر العبيدي الأسدي الرواية عن يونس حتى قيل له " اليونسي "
نسبة إليه . وهذا الرجل قد وثقه النجاشي قائلا : جليل من أصحابنا
ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف . وضعفه الشيخ قائلا : ضعيف
استثناه أبو جعفر ابن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروي
ما يختص بروايته ، وقيل : إنه يذهب مذهب الغلاة .
إلا أنه قد تقرر تقدم رأي النجاشي على رأي الشيخ عند التعارض ،
ولا سيما وأن الظاهر هنا كون سبب تضعيف الشيخ ما ذكره عن
الصدوق تبعا لشيخه ابن الوليد ، على أنه قد تقرر أيضا اعتبار خبر
الثقة وإن كان فاسد المذهب .