أنكر اجتهاده بناءا على اشتراطه فيه - وقعت المرافعة وتوقف ثبوت
الولاية على حكم الحاكم فيها حينئذ .
وحيث لا علم ولا بينة تثبت ولاية القاضي بالاستفاضة ، ومع
عدم ثبوتها فلا يجوز الترافع عنده والتحاكم إليه .
وهل المراد من الاستفاضة الخبر المفيد للعلم أو الشياع المفيد
للظن المتاخم للعلم أو يكفي في صدقه إفادته للظن ؟
في المسالك : هي اخبار جماعة لا يجمعهم داعية التواطي عادة
يحصل بقولهم العلم بمضمون خبرهم على ما يقتضيه كلام المصنف
هنا ، أو الظن الغالب المقارب له على قول .
وفي الجواهر فسر الاستفاضة بالشياع الذي يحصل غالبا منه
سكون النفس واطمئنانها بمضمونه ، قال : بل لعل ذلك هو المراد
بالعلم في الشرع موضوعا أو حكما .
فإن أراد المحقق الشياع المفيد للظن كان نظير خبر الواحد والبينة ،
غير أنه في البينة يشترط العدالة والعلم الحسي بالموضوع وغير ذلك
ولا يشترط ذلك في المستفيض ، فلو جاء جماعة - فيهم الكبير
والصغير والمسلم وغير المسلم - بنبأ أفاد المجموع الظن وإن لم
يفد كل واحد من الأخبار الظن بوحده .
والظاهر أن المحقق لا يريد ما ذكر في المسالك والجواهر ، لأن
إرادته ما يفيد العلم أو ما كان كالعلم بعيدة بعد أن لم يتعرض إلى العلم
والبينة في طريق ثبوت الولاية ، فكأنه يريد أن ثبوت ذلك بالعلم
كتاب القضاء — صفحة 106
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٠٦