أو الاطمينان مسلم ولذا تعرض إلى الاستفاضة غير المفيدة لأحدهما
رأسا . . بل الظاهر أن مراده من الاستفاضة هو الشياع المفيد
للظن ، فهو الحجة في ثبوت الولاية للقاضي 1 ) .
ولعل وجه كلام الشهيد الثاني حيث ينسب المعنى المذكور
إلى المحقق هو قول المحقق في آخر المسألة : " ولا يجب على
أهل الولاية قبول دعواه مع عدم البينة وإن شهدت له الأمارات ما لم
هامش
1 ) الاستفاضة من : فاض الماء يفيض فيضانا بمعنى " كثر " ،
فإذن يعتبر في الخبر المستفيض تكثر رواته ، ولذا عبر في المسالك
بأنها اخبار جماعة ، وفي الجواهر بالشياع . ثم اختلفت كلماتهم في
حد هذه الكثرة المعتبرة . وقد يستظهر من عبارة المسالك ونحوها
اعتبار اتحاد لفظ جميع المخبرين في صدق " المستفيض " على
خبرهم ، بخلاف عبارة الجواهر ونحوها فإنها ظاهرة في تحقق
صدقه باتحاد المعنى وإن تعددت الألفاظ .
ثم هل المعتبر في الخبر المستفيض حصول العلم بمضمون
الخبر أو الظن الغالب المتاخم للعلم أو مطلق الظن ؟ أقوال قد عرفت
نسبة الشهيد الثاني الأول إلى المحقق ولكنها غير تامة وقد قال رحمه
الله في آخر المسألة : وسيأتي رجوع المصنف عن الجزم باعتبار
العلم إلى الاكتفاء بمتاخمه على تردد فيه وعلى القولين الآخرين
يكون الخبر المستفيض من أخبار الآحاد ، ويؤيد ذلك قول الأصحاب
في الكتب الفقهية : هذا الخبر مستفيض بل متواتر .