فإنها صريحة في اعتبار الشياع بين الناس وترتيب الأثر عليه
بأن لا يأتي الانسان بما يخالف مقتضاه ، ولكن لو كان هذا الشياع
كالبينة في الحجية للزم اجراء الحد عليه وهو خلاف الاجماع بل
الضرورة .
فمراد الإمام عليه السلام هو الاحتياط من هكذا شخص وإن
لا يسلم الانسان ماله ولا يأتمن أحدا على شئ إلا بعد الوثوق بدينه
وأمانته ، بل الشياع لا يقتضي التفسيق ، والغالب في الشياعات عدم
الاستناد إلى الحسن ، فإن الحكم بفسق من شاع عنه أنه يشرب الخمر
واجراء حد شرب الخمر عليه بالاستناد إليه غير جائز . نعم ترك
تزويجه في محله ، لأنه محل شبهة وإن لم يكن العقد لشارب الخمر
باطلا .
وبالجملة : إن أفاد الشياع العلم أو الاطمينان العقلائي - وهو
الذي يعبرون عنه بالعلم ويرتبون عليه أثره أو يجعلونه موضوعا -
فهو وإلا فليس بحجة إلا أن تقوم السيرة على جعل الشياع كخبر
الواحد في ترتيب أثره عليه ، ولا يبعد تحقق هذه السيرة عند عموم
الناس - ما عدا المحتاطين منهم - ولكن في اتصالها بزمن المعصوم
وامضائه لها تأمل .
أمور أخرى تثبت بالاستفاضة
:
قال المحقق : " وكذا يثبت بالاستفاضة النسب والملك المطلق
والموت والنكاح والوقف والعتق " .