يحصل اليقين " ، ولكن الذي يقوى في النظر أنه قد تطرق إلى هذا
الحيث على فرض عدم تحقق الاستفاضة إذ قال قبل ذلك : " ولو
لم يستفض . . أشهد الإمام عليه السلام أو من نصبه الإمام على
ولايته شاهدين . . " فلا يدل كلامه المذكور على أن مراده من
الاستفاضة ما يحصل منه العلم واليقين .
ثم قال في المسالك في بيان وجه كلام المحقق : إن كان المراد
من الاستفاضة ما يوجب العلم فإنها تفيد ذلك لأنها أولى من البينة ،
وإن أريد ما يفيد الظن فهو حجة في كل مورد لا طريق إلى إقامة البينة
عليه ولا طريق إلى العلم فيه ، ففي مثل ذلك قامت السيرة على الاعتماد
على الاستفاضة . .
والشيخ " قده " ذكر في المبسوط ثبوت ذلك بالاستفاضة ، ثم
استدل لحجية الاستفاضة في مورد آخر بالأخبار ، وذلك يدل على
أن مراده من الاستفاضة ما يفيد الظن وإلا لم يستدل بالأخبار .
وصاحب الجواهر تمسك بالسيرة والأخبار لحجية الاستفاضة
بغض النظر عن إفادتها للعلم أو الظن ، فظاهر كلامه " قده " أنها حجة
عند العقلاء مطلقا .
ومما استدل به فيها : مرسلة يونس عن بعض رجاله عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق
أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟
فقال : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم :
كتاب القضاء — صفحة 108
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٠٨