خرج محرما ودخل ملبيا بالحج الخبر ( 1 ) .
وغيرها من الروايات المصرحة فيها بعدم جواز الخروج من
مكة للمتمتع حتى يقضي حجه ، ولا مانع من العمل بها ، ولا معارض
لها . وما يدل على جواز الخروج من مكة قبل الاتيان بالحج أو
يستشعر منها ذلك ، فهو محمول على صورة الحاجة والاضطرار
العرفي ، كما صرح به في ذيل رواية حماد ، ويأتي حكم الاضطرار
انشاء الله .
وأما لو احتاج المتمتع إلى الخروج من مكة قبل الحج يحرم
بالحج من مكة ويخرج لحاجته ، إذا علم أنه لا يفوته الحج ، ثم
يدخل مكة ويفيض إلى عرفات بهذا الاحرام ، ويجوز له أن يذهب
إلى عرفات من مكانه من غير أن يدخل مكة ، كما يشهد له بعض
الروايات :
منها رواية حفص البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها . قال : فقال
فليغتسل للاحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته ، فإن لم يقدر
على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات ( 2 ) .
ورواية الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف . قال : يهل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 22 من أقسام الحج الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 22 من أقسام الحج الحديث 4 .