العمل بالروايات السابقة والقول بحرمة خروج المتمتع من مكة
بغير احرام مما لا شبهة فيه .
هذا إذا علم بعدم فوت الحج إذا خرج من مكة ، وأما لو علم
أنه إذا خرج منها يفوته الحج أو خاف أن يفوت ، فلا يجوز له
الخروج محرما كان أو محلا ، لأنه مرتهن بحجه ، ولأن الأدلة الدالة
على جواز الخروج عند الحاجة إليه إنما قيدت بالعلم بعدم فوت
الحج إذا خرج كصحيحة أبان بن عثمان المتقدمة ، ففيها : فيخرج
محرما ولا يجاوز إلا على قدر ما لا يفوته عرفة ( 1 ) .
وفي مرسلة الصدوق المذكورة قبل : فليس له ذلك لأنه مرتبط
بالحج حتى يقضيه ، إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج ( 2 ) .
وفي رواية قرب الإسناد : لا يجاوز الطائف وشبهها مخافة أن
لا يدرك الحج ( 3 ) .
( البحث الثاني ) من دخل مكة معتمرا بعمرة التمتع وجهل أنه
لا يجوز له الخروج من مكة قبل الحج ، وخرج منها بغير احرام
ودخلها في الشهر الذي أحرم فيه ، يجوز له أن يدخل مكة بغير احرام
بلا خلاف فيه . ويدل عليه رواية حماد عن أبي عبد الله عليه السلام
حيث قال : إن رجع في شهره دخل بغير احرام ، وإن دخل في غير
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 22 من أقسام الحج الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 22 من أقسام الحج الحديث 10 .
( 3 ) المصدر ج 8 الباب 22 من أقسام الحج الحديث 12 .