فلو أتى بعمرة التمتع لنفسه وأتى بحجه لغيره أو العكس لا يصح
أو أتى بالعمرة لشخص وأتى بالحج لشخص آخر لا يصح تمتعا ،
وكذا لا يصح التمتع لو أتى شخص بالعمرة تمتعا وأتى شخص آخر
بحجه كذلك ، لما يستفاد من النصوص أن العمرة المتمتع بها والحج
عمل واحد مركب من عملين ، وقد دخلت العمرة في الحج ، لا
يجوز التفكيك بينهما سواء كان لنفسه أو لغيره .
وعموم أدلة النيابة لا يشرع التفكيك فيما لم يشرع لنفس
المنوب عنه ، نعم لو ورد دليل على جواز التفكيك بين العمرة
والحج في النيابة عن الغير ، يكشف به عن القاء الارتباط بينهما
وعدم دخله في عمل النائب .
قد يستدل على جواز التفكيك برواية محمد بن مسلم عن أبي
جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل حج عن أبيه أيتمتع ؟ قال :
نعم المتعة له والحج لأبيه ( 1 ) .
والاستدلال مبني على أن يكون المقصود من قوله ( أيتمتع )
الاتيان بعمرة التمتع لنفسه والحج لأبيه ، فعلى هذا يكون صريحا
في جواز التفكيك بين العمرة والحج وعدم اعتبار كونهما لشخص
واحد . ولكن الرواية لا ظهور لها في ذلك ، وإن كان يحتمل بعيدا
بل المتبادر إلى الذهن والظاهر من قول السائل ( أيتمتع ) هو السؤال
عن جواز اتيان حج التمتع عن أبيه ، وأجابه الإمام عليه الجواز
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 27 من أبواب النيابة الحديث 1 .