سقوط الهدي وكذا صحيحة البزنطي ، إذ يمكن حملهما على
صورة ارسال الهدي وحصول الاحلال بعده ، لعدم العمل من
الأصحاب على ظاهرهما ، ومع الاجمال فيهما يبقى اطلاق الآية
على حاله ، ويلزم الهدي ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله .
وتدل عليه أيضا أخبار :
( منها ) ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في
حديث قال : إن الحسين بن علي عليه السلام خرج معتمرا فعرض
في الطريق فبلغ عليا ذلك وهو بالمدينة ، فخرج في طلبه فأدركه
بالسقيا وهو مريض بها فقال : يا بني ما تشتكي . فقال : أشكتي رأسي
فدعا علي ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برأ
اعتمر . فقلت : أرأيت حين برأ أحل له النساء . فقال : لا تحل له
النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة . فقلت :
فما بال النبي صلى الله عليه وآله حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف
بالبيت . فقال : ليس هذا مثل هذا ، النبي كان مصدودا والحسين
محصورا ( 1 ) .
ويظهر من الرواية أن فائدة الاشتراط مع الاجماع على جواز
الاحلال إذا أحصر سواء شرط أم لا ليس الاحلال قهرا ، بل
فائدته ترتب الثواب عليه لا سقوط الهدي .
( فرع ) إذا تحلل المحصور لا يسقط عنه الحج في القابل إن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 1 من أبواب الاحصار الحديث 3 .