كان واجبا ، نعم يسقط إن كان مندوبا كذا قاله المحقق . والمقصود
أنه إذا اشترط في احرامه التحلل حيث أحصر ثم أحصر فتحلل مع
الشرائط المعتبرة فيه ، فهل يجب عليه العمرة أو الحج في القابل
أم لا ؟ وجهان بل قولان ، والأخبار في المقام مختلفة الدلالة ، فيدل
بعضها على أن عليه الحج من قابل ، وبعضها على أنه ليس عليه
شئ .
ففي رواية ذريح المحاربي قال : فقلت أفعليه الحج من قابل ؟
قال : لا .
وروي عن أبي الصباح الكناني فيمن يشترط في احرامه الاحلال
قال : فقلت له فعليه الحج من قابل . قال : نعم ( 1 ) .
ومقتضى الجمع بين الطائفتين أن يقال : إن من استقر عليه
الحج والعمرة سابقا فعليه الإعادة في القابل ، وأما إذا كان مندوبا
واشترط الاحلال وأحصر فتحلل لا يجب عليه الإعادة ، والشاهد
على هذا الجمع ما تقدم من رواية عامر عن مشيخة ابن محبوب ،
وفيها ( ويجب أن يعود للحج الواجب المستقر وللأداء إن استمرت
الاستطاعة في قابل والعمرة الواجبة كذلك في أشهر الداخل وإن كانا
متطوعين فيهما بالخيار ) ( 2 ) .
( فرع ) فهل تحل له النساء إذا أحصر وأحل من موضع الحصر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 24 من أبواب الاحرام الحديث 3 .
( 2 ) الجواهر كتاب الحج ص 261 .