فليعد وليس عليه شئ وليمسك الآن من النساء إذا بعث ( 1 ) .
ويجمع بين الطائفتين بحمل الطائفة الثانية على الواجب من
العمرة أو الحج والطائفة الأولى على المندوب ، فيجب عليه الاتمام
في القابل إذا كان احرامه لحج واجب أو عمرة كذلك ، ولكن العمدة
في المقام الأخبار الواردة في من نسي الطواف وأحل ، فتدل تلك
الأخبار على وجوب الاتيان بالطواف ولو باستنابة ولا يجب المباشرة
فإذا أجزأت النيابة في من نسي الطواف ففي المقام بطريق أولى .
نعم يبقى الاشكال فيما رواه البزنطي عن أبي الحسن عليه
السلام في محرم انكسرت ساقه إلى أن قال هو حلال من كل
شئ . فقلت : من النساء والثياب والطيب . فقال : نعم من جميع
ما يحرم على المحرم الخبر ( 2 ) .
وهي صريحة في أن النساء تحل له كما يحل الطيب وغيره ،
فلا بد من رفع التعارض بينهما وبين ما تقدم ولو كان بالجمع التبرعي
ويمكن حملها على من كان محرما بالعمرة المتمتع بها إلى الحج ،
فإذا اشترط في احرامه بتلك العمرة وأحصر أحل حيث أحصر ويحل
له جميع ما حرم على المحرم حتى النساء ، وأما الأخبار المتقدمة
فتحمل على العمرة المفردة أو الحج .
هذا إن لم يكن له شاهد من الخارج ، إلا أنه لا مانع منه في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 1 من أبواب الاحصار الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 8 من أبواب الاحصار الحديث 1 .