اشترط ذلك . قال : فليرجع إلى أهله حلا لا احرام عليه ، إن الله
أحق من وفى بما اشترط عليه . قال : فقلت أفعليه الحج من قابل ؟
قال : لا ( 1 ) .
وحيث أن من أحرم لحجه الواجب المستقر عليه إذا أحصر
ولم يأت بالفريضة يجب عليه الحج من قابل ، فلا بد من حمل
الرواية على من حج تطوعا أو أحرم بغير المستقر ، وعلى أي حال
لا يجب عليه الهدي ويحل من الاحرام ولا شئ عليه .
وروى أحمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليه
السلام عن محرم انكسرت ساقه أي شئ يكون حاله وأي شئ
عليه ؟ قال : هو حلال من كل شئ . فقلت : من النساء والثياب
والطيب . فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم . ثم قال :
أما بلغك قول أبي عبد الله عليه السلام حلني حيث حبستني لقدرك
الذي قدرت . قلت : أصلحك الله ما تقول في الحج ؟ قال : لا بد
من أن يحج من قابل . فقلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما
سواء . فقال : لا . قلت : فأخبرني عن النبي ( ص ) حين صده
المشركون قضى عمرته . قال : لا ولكنه اعتمر بعد ذلك ( 2 ) .
وظاهر الرواية أن الإمام عليه السلام فرض مورد السؤال صورة
اشتراط المحرم الحل من حيث حبسه الله ، ثم أجابه بأنه حلال من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 24 من أبواب الاحرام الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 8 من أبواب الاحصار الحديث 1 .