الاحلال وإن لم يشترط ، وإنما الاشكال في أن الاشتراط هل يوجب
سقوط الهدي أم لا كما إذا لم يشترط ذلك . وجهان ، بل قولان ،
قيل نعم ، ونقل عن المرتضى والحلي ويحيى بن سعيد وعن التذكرة
فعلى هذا لو أحرم واشترط في احرامه أن يحله الله حيث حبسه
ثم أحصر يحل بمجرد الاحصار ، من غير أن يحتاج إلى الهدي .
وقال صاحب الجواهر في شرح قول المحقق ( قيل نعم ) :
بل الاجماع عليه ، بل لا فائدة لهذا الشرط إلا ذلك ، وهو الحجة
بعد صحيح ذريح المحاربي . واطلاق الآية الكريمة الدالة على
عدم الاحلال حتى يبلغ الهدي محله ، محمول على من لم يشترط
التحلل في احرامه ، قال عز وجل ( فإن أحصرتم فما استيسر من
الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم
مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ( 1 ) .
والمراد من الاجماع المكرر في كلمات الأصحاب الاجماع
الدخولي ، بمعنى العلم بقول الإمام في المسألة ، فيصح دعواه
لرواية معتبرة مقطوع بها ، فلا يكون دليلا مستقلا .
وأما الصحيح فعن ذريح المحاربي قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم
كيف يصنع ؟ قال : فقال أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن
يحله من احرامه عند عارض عرض له من أمر الله ؟ فقلت : بلى قد
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 192 .