بها ما فاته من المصلحة الأخروية ، أو يمنع بها عن العقوبة الأخروية .
فإن الاستدلال بهذه الوجوه ، في مقابل الصحيحة وعمل المشهور
اجتهاد في مقابل النص أو قياس منهي في الشرع .
ثم إن حكم الفداء كحكم الكفارة لا فرق بينهما وإن فصل
بعض بأن الفداء من مال الصبي دون الكفارة ، لكن الحق أن حكمهما
واحد وكليهما من مال الولي . نعم يجب عليه أن ينهي الصبي عما
يوجب الكفارة والفداء أولا ، وأما لو ارتكب ولم ينته عنه يجب
على الولي الفداء من ماله وأما غير الكفارة والفداء فيترتب على
أفعال الصبي كما يترتب على الكبير المحرم ، فيكون الجماع قبل
السعي مفسدا للعمرة والحج قبل الوقوفين ، وكذا حال الاحرام .
نعم وقع النزاع والخلاف فيما إذا عقد الولي لصبيه حال
احرام الصبي ، فهل يحرم عليه إلى الأبد أو يبطل النكاح فقط ، أو
لا يؤثر عقد الولي شيئا ؟ فقد مال بعض إلى البطلان والحرمة الأبدية
لكن الحق أن ولاية الأب على الابن فيما هو مشروع له وجائز ،
ولا ولاية له عليها فيما لا يجوز له شرعا فعقده كلا عقد في عدم
التأثير .
( مسألة ) قال المحقق : إذا اشترط في احرامه أن يحل حيث
حبس ثم أحصر تحلل فهل يسقط الهدي ؟ قيل نعم .
لا اشكال في استحباب هذا الشرط شرعا ، وكذا في جواز
الاحلال من حيث حبس وأحصر إذا اشترط ذلك ، كما يجوز له