الثوبين ، وظاهرها أن جميع الناس من الرجال والنساء كانوا
مأمورين به ، مضافا إلى أن قاعدة الاشتراك تقتضي ذلك ولا دليل
على الخروج منها .
وقد نقل عن الشيخ في النهاية أن ما يحرم على الرجال يحرم
على النساء المحرمات أيضا ، ويجب عليهن ما يجب عليهم ، إلا ما
أخرجه الدليل كجواز لبس المخيط والحرير ، ولم أجد في كتب
أصحابنا بابا خاصا لاحرام النساء . نعم روي في الجعفريات بسنده
عن علي بن الحسين عليه السلام إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله كن إذا
خرجن حاجات خرجن بعبيدهن معهن عليهن الثيابين والسراويلات ( 1 ) .
وفي الدعائم ونجاة العباد : تتجرد المحرمة في ثوبين أبيضين
ثم قال : وهو محمول على الندب . ومع ذلك كله الاحتياط عدم
تركهن لبس الثوبين ، بل الأولى الجمع بين الثوبين ولباس آخر .
( فرع )
يجوز للمحرم أن يلبس أكثر من ثوبين ، ولا يحتاج ذلك إلى
دليل خاص إذا لم يكن ممنوعا لبسه كالمغصوب ونحوه للأصل ،
ولأن ما يدل على وجوب لبس الثوبين لم يقيد بعدم الزيادة عليهما
بل هو حكم لا بشرط ، مع دلالة بعض النصوص عليه أيضا ، ولا
يختص بصورة الاضطرار والضرورة .
هامش
( 1 ) الجعفريات المطبوعة مع قرب الإسناد ص 64 .