وإن كان قد يقوى الأول ، لأن الاحتياط ما لم يكن واجبا للمقدمة
لا يعارض الأصل .
والحق أن الاحتياط في المقام واجب ، للعلم اجمالا إما بوجوب
ستر البدن من الرجال أو حرمة لبس الحرير في ثوبي الاحرام ، فيجب
الاجتناب على كليهما ، وأما في غير ثوبي الاحرام من سائر الألبسة
والثياب فيجوز لها لبسه كما للنساء ( 1 ) .
( فرع ) كما أن لبس ثوبي الاحرام واجب على الرجل ، فهل يجب
على المرأة المحرمة ، أم لا يجب عليها ؟ قال صاحب الجواهر :
الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الاحرام للمرأة تحت
ثيابها وإن احتمله بعض ، بل جعله أحوط ، ولكن الأقوى ما عرفت
خصوصا بعد عدم شمول النصوص السابقة للإناث إلا بقاعدة الاشتراك
التي يخرج منها هنا بظاهر النص والفتوى انتهى .
والتحقيق أن اعتبار لبس الثوبين على النساء إن لم يكن أقوى
فهو الأحوط ، فإن ظاهر القول بوجوب لبس ثوبي الاحرام على
الحاج ، عام شامل للرجل والمرأة ، وقد تقدم في صحيحة عبد الله
ابن سنان الواردة في حج النبي صلى الله عليه وآله أنه أمر الناس بأشياء منها لبس
هامش
( 1 ) هكذا أفاد الأستاذ مد ظله إلا أن الفرق بين ثوبي الاحرام وغيره
غير واضح لتحقق العلم الاجمالي فيه أيضا .