تطهيره أحب إلي وطهوره غسله ، ولا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم
فيه حتى يحل وإن توسخ إلا أن تصيبه جنابة أو شئ فيغسله ( 1 ) .
وهي تدل على وجوب استدامة اللبس ، وأنه لا يجوز التبديل
إلا إذا أصابه شئ ، فما عن المدارك من أنه لا يجب الاستدامة بعد
صدق الامتثال للأصل ، لا يخلو من شئ ، فإن الامتثال في لبس
الثوب ظاهره الاستدامة فيه ، وليس نظير التلبية وصلاة الاحرام
التي يتحقق الامتثال فيهما بوجود الطبيعة وحدوثها ، ولا يحتاج
إلى الاستدامة .
مضافا إلى أن السيرة قبل البعثة وكذا بعدها ، على استدامة
اللبس ، بل يكره بيع ثوب الاحرام ويستحب الكفن به والطواف
معه ( 2 ) .
فعلى هذا ، الأحوط لو لم يكن أقوى أن لا يبدل ثوب الاحرام
إلا إذا اقتضت الضرورة من إصابة شئ وجنابة ، راعيا في ذلك
أيضا الهيئة في الرداء والإزار ، بل يستحب الطواف في الثوب
الذي أحرم فيه كما في صحيح معاوية بن عمار المتقدمة . فعلى هذا
إن كان مراد المدارك تبديل ثوبي الاحرام بثوب آخر مثلهما مع حفظ
هيئة الاحرام وعدم وجوب استدامة عين ثوب الاحرام ، فلا مانع
منه ، وتدل عليه الروايات ، وأما لو كان المراد تبديل ثوبي الاحرام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 38 من أبواب الاحرام الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 31 من أبواب الاحرام الحديث 1 .